المكلا (المندب نيوز) خاص

 

في حضرموت لم يتوقع أهالي المحافظة وخاصة كبيري السن انهم يشاهدوا ذلك اليوم الذي تكون فيه قوة عسكرية من أبناء المحافظة تقوم بالحماية وتثبيت الأمن والاستقرار نظرا للأوضاع والمؤامرات التي مرت بها المحافظة لعدة عقود.

 

ظهر مصطلح النخبة الحضرمية لهذه القوة الحديثة والتي تتألف من آلاف الشباب الحضرمي المدربين تدريب عالي على كافة أنواع القتال العسكري بقيادة اللواء فرج سالمين البحسني وعدة قيادات عسكرية بدعم الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية المتمثلتان في التحالف العربي.

 

القائد البحسني..سيرة تعريفية :

 

البحسني وهو من مواليد مدينة غيل باوزير بمحافظة حضرموت تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط في نفس المدينة والتحق بالقوات المسلحة في العام 1971م. حصل على شهادة البكالوريوس تخصص مدفعية وصواريخ من الكلية العسكرية العليا في الاتحاد السوفيتي وتخرج في العام 1975م ونال الماجستير من اكاديمية ” فرونزا ” للدراسات العسكرية بروسيا ما بين العامين 1979 1983 م.

 

تدرج في سلاح المدفعية والصواريخ في جيش دولة الجنوب وعمل رئيساً لسلاح المدفعية ونائب القائد لشؤون التدريب ومديرا لمكتب رئيس الأركان بعد الوحدة في العام 1990 م.

 

وهو أحد قيادات جيش الجنوب الذين واجهوا الإبعاد القسري والعنصري من قبل نظام المخلوع صالح بعد احتلال الجنوب في 7 يوليو 1994.

 

العودة من تحرير ساحل حضرموت :

 

عاد البحسني إلى الواجهة العسكرية بعد غياب دام اكثر من 20 عاما كقائد للمنطقة العسكرية الثانية وقاد مع قيادات عسكرية أخرى معركة تحرير ساحل حضرموت من سيطرة القاعدة والإرهاب في ابريل من العام  2016 بجيش النخبة الحضرمية المدعوم من الإمارات العربية المتحدة دعما عسكرياً كاملاً .

 

يصف البحسني عملية تحرير ساحل حضرموت بأنها لم تحدث في يوم وليلة كما يروج لها البعض ” بل كانت ثمار خطة وجهد وعمل استخباراتي وتدريبي وجمع معلومات عن العدو دام قرابة العام بمساندة طيران التحالف ” وقدمت خلال هذه العملية قوات النخبة العشرات من الشهداء حتى تحقق النصر المؤزر والسيطرة الكاملة على كامل المرافق الحيوية والأحياء السكنية في ساحل حضرموت كاملا.

 

وكان للسكان المحليين دور كبير في احتضان هذه القوة التي قدمت لإنقاذهم من الجماعات الإرهابية.

وقد شهدت مناطق ساحل حضرموت عدد من العمليات الانتحارية راح ضحيتها العشرات من الجنود والمدنيين وكان اغلبها تستهدف التجمعات العسكرية كان معظمها في مدينة المكلا.

 

مراقبون يرون بان قيادة النخبة نجحت نجاح كبير في تامين مدن ساحل حضرموت وإنها استفادت من كل الأحداث الماضية وكثفت من عملها ألاستخباراتي وقد نجحت في إفشال العديد من العمليات الإرهابية قبل حدوثها.

 

وقد قامت قوات النخبة بالعديد من العمليات العسكرية لمطاردة عناصر القاعدة في الجبال المحيطة بمدينة المكلا وخاصة من الجهة الغربية تكللت معظمها بالنجاح.

 

قرارات شجاعة واستثنائية لقيادة النخبة:

 

في السابع والعشرين من نوفمبر من العام 2016 أصدر قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني قراراً”   بمنع تعاطي القات على كافة منتسبي القوات العسكرية أثناء الواجب “.

وبعد أسبوع فقط من إصدار هذا القرار تم تطبيق العقوبة بالفصل النهائي ضد خمسة جنود من منتسبي قوات النخبة الحضرمية قاموا بخرق ذلك القرار وكان لهذا التطبيق العملي والسريع لهذا القرار أثره الايجابي على كافة منتسبي القوات المسلحة الخاضعة للمنطقة العسكرية الثانية حيث انه لم تتكرر هذه الحادثة.

 

ان الانضباط الذي نشاهده في كافة المرافق والنقاط العسكرية يدل على ان هناك عقيدة عسكرية وطنية تتحلى بها تلك القوات وكما يدل أيضا على المتابعة والجدية من قبل قيادتهم في تنفيذ العقوبات ضد المخالفين والمتقاعسين عن الواجب الوطني.

 

ان ما يميز قوات النخبة هي الصفات والأخلاق التي يتحلى بها الجنود المنضمين تحت هذا المسمى والتي تشعرك بالأمان والراحة عندما تقابل تلك الوجوه وهي تقوم بواجبها الوطني. ويعتبر ما حققته هذه القوات في ظرف زمني قصير جدا يعد انتصاراً كبيراً لا يجهله إلا جاحد او شخص يحمل حقدا دفينا على هذه المحافظة ويرى في وجود هذه القوة عقبة أمام مشاريعه الرخيصة.

 

التحديات:

 

تواجه قوات النخبة الحضرمية تحديات أمنية كثيرة يومية حيث لا يكاد يمر يوما إلا ويكون فيه إفشال مخطط او مواجهة عملية انتحارية او القبض على مطلوب أمنى.

كثير من الأمور تحدث ولا يتم الإعلان عنها لانتظار ما ستفرزه التحقيقات او متابعة خيط العملية. وهذا يعتبر سر نجاح قيادة النخبة ألا وهو الابتعاد عن زحمة الإعلام وهذا ليس هروبا بل عمل عسكري استخباراتي منظم.

 

ان من أهم التحديات التي تواجه قيادة النخبة هي الحفاظ على الانتصار والمكاسب المتحققة.

 

ويحق لأبناء حضرموت ان يفخروا بهذا النموذج الوطني ويرفعوا أصواتهم عاليا بكل فخر ، حضرموت اليوم في أمان بفضل الله وبفضل الجهود المخلصة من الرجال الأوفياء.

اترك تعليق