في حوار خاص: مدير أمن الضالع لـــ ” المندب نيوز” لن نضحي برجالنا في معركة خارج الجنوب لا تعرف فيها عدوك من قريبك

 

الضالع (المندب نيوز) خاص 

 

مدير أمن الضالع: الحكومة  لم تقدم أي دعم وسنقف بجهودنا الذاتية أمام أي تقدم للمليشيات الإنقلابية

استقرار كل المحافظات الجنوبية مرتبط باستتاب الأمن في الضالع

لن نضحي برجالنا في معركة خارج الجنوب لا تعرف فيها عدوك من قريبك

لم تقدم الضالع ونفسها على أنها أول مدينة انتصرت للجنوب، وطردت مليشيات الحوثي وصالح… بل كانت نموذج في ضبط إيقاع الأمن علت عكس غيرها من المحافظات الجنوبية المحررة.

 

في الضالع فقط تشعر أن الوطن هو كل شيء فحينما يحرص أبناء المدينة على أمن مدينتهم، يصعب على أي قوة اختراقها… لهذا نجحت قوات الأمن في المدنية من تأدية مهامها بشكل منظم وسلسل.

وهو ما انعكس على استقرار حياة المواطنين… لكن الضالع ما تزال تدفع فاتورة ما بعد الانتصار الكبير الذي حققته، بتجاهلها المريب من السلطة الشرعية التي كان يفترض بها أن تسعى جاهدة لتعويض المدينة ومعالجة أوجاعها بدلا من معاقبتها بالإهمال… في هذا الحوار الخاص مع مدير أمن بوابة الجنوب العميد/ عبيد محمد قاسم، طرقنا الكثير من الأبواب المغلقة التي تثبت حقيقة الأوضاع المأساوية التي تعيشها المدينة بصمت.

 

حاوره / سعيدة ثابت

 

في البداية نرحب بك سيادة العميد عبيد محمد قاسم في حوار صحفي على موقع المندب نيوز

أهلا وسهلا بكم، ونتشرف فيكم، وفي كافة طاقم تحرير الموقع ونشكركم على هذه الاستضافة 

 

 عميد عبيد محمد : كيف تسير مهامكم العملية في محافظة الضالع؟ وماهي المعوقات التي تواجهكم في إدارة امن الضالع؟

 

بالنسبة للجانب الأمني في الضالع، فأن المدينة برجالها ونسائها وأطفالها هم حماية أبناء الضالع وانا واحد منهم… وإدارة الأمن هم جزء من الضالع لا يوجد فرق بيننا لأن في الضالع تجد الناس المناضلين والشرفاء، وكل واحد تجده رجل أمن، نحن في الضالع نختلف عن المناطق الأخرى.

 

  لكن المعوقات التي تواجهنا في الجانب الأمني تعد كثيرة، فنحن منذ تحرير الضالع من مليشيات المخلوع والحوثي إلى يومنا هذا لم نستلم أي دعم أو رواتب أو أي إمكانيات في إدارة الأمن، وقمنا بتجهيزها من الصفر حسب إمكانياتنا الشخصية بفضل الله، ثم بفضل أبناء كتائب الشهيد إياد الخطيب وأبناء مدينة الضالع والمقاومة في المحافظة، فهم من يساعدونا كذلك في ضبط الأمن بشكل عام والحمد لله، وفرنا الأمن والنيابة والمحكمة، وهذا كله كان بجهود ذاتيه فتحناها في إدارة الأمن، وبإمكانكم زيارة المحافظة لتتأكدوا بأنفسكم.

 

  ماهو مستوى جاهزية  الأمن في المحافظة؟

 

نعم مستعدين بجهودنا الذاتي للدفاع عن الضالع مثل ما دافعنا عنها في الحرب كذلك بالأسلحة الشخصية ومستعدين لتنفيذ ما هو أكثر من ذلك.

 

 هناك أنباء تتحدث عن سقوط صاروخ في الضالع مؤخرا… هل المقاومة ورجال الأمن لديهم الاستعداد لمواجهة مليشيات المخلوع والحوثي في حال تقدمها نحو الضالع؟

 

بالتأكيد… ونقول لهم أن رجال الضالع سيقفون صفاً واحداً أامام أي تقدم لمليشيات الحوثي والمخلوع، ولن يتخطوا شبر واحد من أرضنا. وبالنسبة لصاروخ فعلا تم إسقاطه في منطقه مريس وهو كان على ما يبدو متجهه إلى عدن أو قاعدة العند والحمد لله تم إسقاطه.

 

– عبيد محمد قاسم قيادي في الحراك الجنوبي قبل أن تكون مدير أمن الضالع، حدثنا عن تجربتك مند توليك هذا المنصب؟

 

أنا قيادي ميداني ومن مؤسسي جمعية المتقاعدين، وأنا أصغر واحد، حيث كان يطلق علي أصغر متقاعد في الجيش الجنوبي، بسبب التهميش الذي حصل في عام 2001. فأنا عسكري قديم، وفي الجانب الأمني الحمد لله نحن المحافظة الوحيدة المحررة التي استلمنا شهادة من وزارة الداخلية لأداء واجبنا.

 

بإغلاق الحدود بين قعطبه والضالع…كيف تتعاملون مع العبور من الوافدين؟

 

بالنسبة للمنفذ الحدودي لعبور أخواننا من المحافظات الشمالية فنحن لا نمنعهم من العبور مادام الجانب الأمني يعمل بشكل منتظم، فالجانب الأمني هو ما يقلقنا فنحن لا نسمح بدخول أي شخص إلا بعد ما تتم الإجراءات الأمنية مثلا نسمح لدخول أشخاص أمراض، وكذلك نعرف المكان الذي سيسكن فيه لأنه كما تعلمون اكتشفنا قبل فتره سيارات نوع بيجوت محمله بمتفجرات وأشياء اخرى.

 

بعد تحرير مدينة الضالع هل هناك تنسيق بين المقاومة وإدارة الأمن؟

 

نعم يجري تنسيق مع كافه مكونات الإدارات والمقاومة والألوية بشكل عام في المحافظة، وتحت إشراف الأخ المحافظ الاستاذ فضل الجعدي، فهو عمل الدور الأساسي معانا، له جزيل الشكر والتقدير.

 

الدمار الحاصل والتهميش لسنين كثيرة حرم الضالع من المشاريع والموارد ..هل حركة المرور والحركة التجارية في صالحها الان؟

 

لا طبعا ليس في صالحنا ما دام الحصار على كل شيء، ولكننا نحاول قدر المستطاع أن نأمن المنفذ الحدودي للقادمين و المارين الخارجين من الضالع والداخلين إليها وإلى عدن في نفس الطريق مهمتنا يجب أن نؤمن أي إنسان بالذات الجانب الاقتصادي والتجاري، لأن كما هو معروف أن ميناء عدن لن يعمل إلا اذا عمل طريق الضالع، والحمد لله نحن نؤدي واجبنا بجهود ذاتية.

 

 هل تعرضتم لمحاولات اغتيال؟

 

نعم ، تعرضنا لمحاولتين اغتيال في عدن مديرية خور مكسر، عندما كنت في طريقي لمقابلة مدير الأمن اللواء شلال شائع… والمرة الثانية عندما قام سيادة المحافظ بقطع ضرائب القات في الضالع.

 

 هل توافق على ذهاب رجال الضالع إلى مأرب لدعم الجبهة هناك؟

 

بصراحه أقولها نحن لا نهاب الموت بأي مكان، ولكننا لن نضحي برجالنا في معركة لا تعرف عدوك من قريبك في ظل استخدمهم الخداع والمكر، وقد سمعتم عن عزاء الشدادي كيف حصل فيه تفجير، عندما أريد أن أوجهه مجموعتي لابد من تأمينهم تأميناً كامل قبل أي شيء.

 

كلمة أخيرة أو رسالة تود أن توجهها لمن؟

 

رسالة إلى قيادات المقاومة والقيادة الشرعية، ممثله بالأخ الرئيس عبدربه منصور هادي، والدكتور أحمد بن دغر والأخ وزير الداخلية… الضالع بحاجة إلى دعم لأنه لن تثبت أي أمور ووضع في عدن، حتى يثبت أمن الضالع لأن المحافظات الجنوبية مرتبطة بالضالع، وتعتبر محافظة الضالع، البوابة الرئيسية للمحافظات الجنوبية… رسالة أخرى، وهي أن يتم ترقيم المجندين إلى الأن مرت سنة ونصف منذ التحرير، ولم يتم تثبيت مجندي الضالع، وكذلك لم يتم تسليمهم رواتبهم. وأؤكد أن بلادنا سنحافظ عليها بأرواحنا وبدمنا، ولن نتركها مهما كلفنا ذلك. رسالة أوجهها إلى المخلوع وميليشياته الضالع خط أحمر سيخرج الصغير قبل الكبير والنساء والشباب لمواجهتكم، إن حاولتوا التعدي على أرض الجنوب الطاهر .

اترك تعليق